لم تكن ليلة الخميس في مونديال 2026 مجرد مباراة عابرة في دور المجموعات، بل كانت واحدة من تلك الأمسيات التي تُخلّد في ذاكرة كرة القدم، حين صنعت بلجيكا ريمونتادا إعجازية قلبت بها الطاولة على السنغال، من تأخرٍ مزدوج 0-2 إلى انتصار مذهل 3-2، لتُقصي أسود التيرانغا خارج البطولة في سيناريو لا يُكتب إلا مرة كل عقد.
بلجيكا فعلاً صنعت واحدة من أعظم الريمونتادات في تاريخ كأس العالم بعدما قلبت تأخرها أمام السنغال من 0-2 إلى فوز مذهل 3-2، لتُقصي أسود التيرانغا رسمياً من مونديال 2026 وتخطف بطاقة العبور إلى دور الـ16. الحدث لم يكن عادياً… بل تاريخياً بكل المقاييس.
البداية سنغالية… والنهاية بلجيكية صادمة
دخلت السنغال المباراة بثقة عالية، وقدّمت أداءً مثالياً طوال 85 دقيقة. هدف حبيب ديارا في الدقيقة 24 منح الفريق أفضلية مبكرة، قبل أن يضيف إسماعيلا سار الهدف الثاني مطلع الشوط الثاني، ليبدو المشهد وكأن أسود التيرانغا في طريقهم لكتابة فصل جديد من التألق الإفريقي في كأس العالم.
لكن كرة القدم لا تعترف بالمنطق حين ينهار التركيز، ولا ترحم حين يتراجع الإيقاع.
بلجيكا، التي بدت منهارة طوال الشوط الثاني، وجدت شرارة الحياة في الدقيقة 86 عبر روميلو لوكاكو الذي قلّص الفارق، قبل أن يضرب يوري تيليمانس برأسية قاتلة في الدقيقة 89، ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر ويُدخل السنغال في صدمة لم تستفق منها.
الوقت الإضافي… حين يكتب التاريخ نفسه
امتدت المباراة إلى الوقت الإضافي وسط توتر غير مسبوق. السنغال حاولت الصمود، وبلجيكا بحثت عن الضربة القاضية. وفي الدقيقة 122، تدخل الـVAR ليمنح بلجيكا ركلة جزاء بعد لمسة يد داخل المنطقة.
تقدّم تيليمانس، وفي الدقيقة 125 (!) دوّن اسمه في سجلات التاريخ بتسجيل أكثر هدف متأخر في تاريخ كأس العالم، هدفٌ حمل معه دموعاً سنغالية وحلماً بلجيكياً بالعبور.
-
السنغال تقدّمت 0-2 حتى الدقيقة 85
-
بلجيكا قلبت النتيجة إلى 3-2 في آخر 40 دقيقة من المباراة
-
هدف تيليمانس في الدقيقة 125 أصبح الأكثر تأخراً في تاريخ المونديال
-
السنغال خارج البطولة… وبلجيكا تكتب واحدة من أعظم الريمونتادات في تاريخ كأس العالم
بلجيكا إلى دور الـ16 بمعنويات نارية
بهذا الانتصار، خطفت بلجيكا بطاقة التأهل لتواجه الفائز من مواجهة الولايات المتحدة والبوسنة والهرسك، وهي تدخل الدور التالي بروح جديدة، وثقة مضاعفة، وإيمان بأن المستحيل ليس بلجيكياً.